
تعد الفنانة مونية لمكيمل واحدة من أبرز الوجوه الفنية المغربية التي استطاعت أن تصنع لنفسها بصمة خاصة في الساحة الفنية، بفضل موهبتها الفذة وتنوع اختياراتها الفنية. فقد انطلقت في مسار مهني غني جمع بين المسرح والتلفزيون، حيث برعت في تقديم أدوار كوميدية ومشاهد درامية مركبة، ما جعلها رمزا للقدرة على التنقل بين الألوان الفنية المختلفة دون أن يفقد حضورها القوي أمام الجمهور.
كشفت مونية لمكيمل في تصريح للصحافة عن حرصها على أن يكون حضورها الفني متواصلا على مدار السنة، وليس مقصورا على موسم محدد مثل رمضان، مشيرة إلى أن الزخم الكبير في الإنتاجات الرمضانية أحيانا يحجب الأعمال المتميزة رغم الجهد الكبير المبذول في إنجازها. وأوضحت أن الفنان ينبغي أن يسعى لتقديم أعمال متوازنة ومتنوعة تبرز إمكاناته وتتيح له التواصل المستمر مع الجمهور.
وسجلت لمكيمل خلال رمضان حضورا ملحوظا من خلال مسلسل “عش الطمع” للمخرج أيوب الهنود الذي يعرض على القناة الأولى، إضافة إلى مشاركتها في الفيلم التلفزي “شهر العسل” على القناة الثانية، فضلا عن انخراطها في تقديم وتنشيط البرنامج الفني “جماعتنا زينة” إلى جانب الفنانة سامية العنطاري، وهو البرنامج الذي عرف نجاحا كبيرا في مواسمه السابقة.
وأكدت الفنانة أن قرار خوض تجربة التنشيط التلفزيوني لم يكن عفويا، بل جاء بعد دراسة دقيقة للتحديات والفرص المرتبطة بالبرنامج، مشددة على أن تقديم برنامج فني يتطلب جهدا بحثيا كبيرا وإعدادا دقيقا لضمان طرح أسئلة مناسبة للضيوف من الفنانين، بما يعكس احترام العمل الفني والمهنية المطلوبة. وأضافت أن خبرتها المسرحية الطويلة ساعدتها على التعامل مع الجمهور بثقة والارتجال عند الحاجة، وهو ما يمثل رصيدا مهما في عالم التنشيط التلفزيوني.
وحول مسارها الفني، شددت لمكيمل على أن نجاحها في الأدوار الكوميدية، خصوصا مع الفنان حسن الفد، شكل بداية قوية لتعريف الجمهور بها، لكنها كانت حريصة على توسيع آفاقها واستكشاف الجانب الدرامي لموهبتها، حيث شكل المسرح فضاء أساسيا لتجربة شخصيات متنوعة والكشف عن قدراتها الفنية المتعددة.
كشفت الفنانة أن بعض المخرجين لم يدركوا في البداية إمكاناتها في الدراما، قبل أن تتيح لها تجارب مهمة مثل مسلسل “الصلا وسلام” مع المخرجة زكية الطاهري، ومسلسل “على غفلة” للمخرج هشام الجباري، فرصة إبراز الجانب الدرامي في موهبتها وتعزيز حضورها الفني في الساحة المغربية.
كما أكدت لمكيمل أن تجربة مسلسل “عش الطمع” كانت غنية ومميزة على مستوى الكتابة والإخراج، مشيرة إلى أن العمل تناول قضايا اجتماعية مهمة بجرأة دون الحاجة لتقديم مشاهد صادمة، بل عبر فتح نقاش فني حول مواضيع كانت في السابق من الطابوهات الاجتماعية، وهو ما أتاح لها وللفريق الفني فرصة تقديم تجربة متكاملة ومؤثرة.
ولفتت إلى أن قوة العمل جاءت أيضا من اختيار طاقم فني متكامل يضم أسماء بارزة مثل السعدية لاديب ومريم الزعيمي وأمين الناجي أيوب أبو النصر وسعد موفق وفاطمة الزهراء الجوهري، معتبرة أن العمل مع ممثلين محترفين يشكل حافزا كبيرا لتقديم أفضل ما لديها من طاقات فنية.
وعلى الرغم من النجاح الذي حققته في أعمالها الأخيرة، أكدت مونية لمكيمل أنها لا تشعر بالرضا التام عن أدائها، لأن الطموح المستمر هو ما يدفعها إلى البحث عن أدوار جديدة وتحديات فنية تعزز إمكاناتها وتفتح أمامها مجالات أوسع للتجدد والإبداع، مشددة على أن دعم الجمهور المغربي المستمر يشكل حافزا معنويا كبيرا لمواصلة مسيرتها المتميزة.
التدوينة مونية لمكيمل تكشف عن مسارها الفني وتؤكد حرصها على التجدد في الدراما والكوميديا ظهرت أولاً على LalaMoulati.Net.
0 تعليقات